منير سلطان
130
إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة
ويشير الأستاذ أمين الخولي إلى اتجاهات عبد القاهر قائلا أنه ( متكلم فلسفي تارة وهو أديب صانع كلام وناقده طورا ، وهو متكلم أو بليغ كلامي الدرس في كتابه ( دلائل الاعجاز ) ، يعنى أولا وأخيرا بقضية الإعجاز فقط ، وينصرف إليها انصرافا تاما ، فيجادل عنها جدلا منطقيا بارز النزعة في أسلوبه من مثل قوله ( إن قلتم قلنا ) و ( كيف لا يكون الأمر كذلك ) و ( ما هو إلا كذا كذا ) مما لا نطيل بسوق شواهد منه ، لأنه كثير يعثر عليه في أغلب صفحات الكتاب » « 1 » ويعترض الدكتور أحمد أحمد بدوي على الأستاذ أمين الخولي فيما ذهب إليه من أمر الاتجاه الكلامي عند الجرجاني « 2 » . وإذا رجعنا إلى ثبت مؤلفات الجرجاني ، أمكننا بسهولة أن ندرجها تحت اتجاهات ثلاثة كانت للجرجاني ، أحدهما الاتجاه الأدبي ، والثاني النحوي والثالث الكلامي « 3 » . وأما عن وفاته فقد حددها المؤرخون ، ولكنهم لم يذكروا شيئا عن السنة التي ولد فيها ولا عن أسرته سوى أنها فارسية « 4 » وأجمعوا على أن سنة الوفاة هي إحدى وسبعون وأربعمائة « 5 » . الجرجاني والإعجاز : شغل الجرجاني نفسه بالإعجاز ، وقدم لها خلاصة فكره وأوقف عليها أهم مؤلفاته .
--> - و 242 و 284 و 335 . والزجاج - الدلائل 215 . والأخفش - الدلائل 208 . والرقاشي - الأسرار 8 ، والسراج - الدلائل 145 . ونجد من اللغويين : الأصمعي - الدلائل 180 . وابن دريد - الأسرار 26 و 320 وثعلب - الدلائل 298 والمبرد - الأسرار 41 و 286 ومن الرواة : عتبة - الدلائل 181 ومن الفقهاء : الشافعي - الأسرار 8 و 93 . ( 1 ) أمين الخولي - فن القول - 73 . ( 2 ) الدكتور أحمد أحمد بدوي - عبد القاهر الجرجاني - 394 . ( 3 ) انظر في ثبت المؤلفات القفطي والحنبلي واليافعي وغيرهم . ( 4 ) القفطي - إنباه الرواة 20 / 188 . ( 5 ) انظر في ذلك الكتبي والحنبلي واليافعي وابن تغرى بردى والقفطي في صفحات مصادرهم .